محمد بن جرير الطبري
54
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
11674 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قال : فكانت آيات مفصلات بعضها في إثر بعض ، ليكون لله الحجة عليهم ، فأخذهم الله بذنوبهم فأغرقهم في اليم . 11675 - حدثنا - القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قوله : آيات مفصلات قال : يتبع بعضها بعضا ليكون لله الحجة عليهم ، فينتقم منهم بعد ذلك . وكانت الآية تمكث فيهم من السبت إلى السبت ، وترتفع عنهم شهرا ، قال الله عز وجل : فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم . . . الآية . 11676 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : قال ابن إسحاق : آيات مفصلات : أي آية بعد آية يتبع بعضها بعضا . وكان مجاهد يقول فيما ذكر عنه في معنى المفصلات ، ما : 11677 - حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا أبو سعد ، قال : سمعت مجاهدا يقول في آيات مفصلات ، قال : معلومات . القول في تأويل قوله تعالى : فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين . يقول تعالى ذكره : فاستكبر هؤلاء الذين أرسل الله عليهم ما ذكر في هذه الآيات من الآيات والحجج عن الايمان بالله ، وتصديق رسوله موسى ( ص ) ، واتباعه على ما دعاهم إليه ، وتعظموا على الله وعتوا عليه وكانوا قوما مجرمين يقول : كانوا قوما يعملون بما يكرهه الله تعالى من المعاصي والفسق عتوا وتمردا . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولما وقع عليهم الرجز قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل ) * . يقول تعالى ذكره : ولما وقع عليهم الرجز ، ولما نزل بهم عذاب الله ، وحل بهم سخطه . ثم اختلف أهل التأويل في ذلك الرجز الذي أخبر الله أنه وقع بهؤلاء القوم ، فقال بعضهم : كان ذلك طاعونا . ذكر من قال ذلك .